‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللغة العربية الفصحى أم اللغات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللغة العربية الفصحى أم اللغات. إظهار كافة الرسائل

لغتي العربية هي هويتي ولساني

"اللغة العربية هي لغة الشهامة والفصاحة والبلاغة والبيان والشاعرية والجمال والبهاء والمرونة بدون منازع"
                                                               المدون
لغتي العربية هي هويتي ولساني
- من جمال وروعة اللغة العربية أن أحدهم سُئل: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ؟ فقام فقط بتبديل تشكيل دال 'أسعد' من الضم إلى النصب وسين 'الناس' من الكسر إلى النصب وأجاب: مَنْ أَسْعَدَ النَّاسَ.
- قال عالم الاجتماع الفرنسي جاك بيرك (1910-1995): "إِنَّ أَقْوَى الْقِوَى الَّتِي قَاوَمَتِ الاِسْتِعْمَارَ الْفَرَنْسِيَّ فِي الْمَغْرِبِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ، بَلِ الْعَرَبِيَّةُ الْفُصْحَى بِالذَّاتِ".
- قال المستشرق الإيطالي كارلو ألفونسو نلينو (1872-1938): "اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ تَفُوقُ سَائِرَ اللُّغَاتِ رَوْنَقاً، وَيَعْجِزُ اللِّسَانُ عَنْ وَصْفِ مَحَاسِنِهَا".
- قال المستشرق الألماني يوهان فك (1894-1974)"لَقَدْ بَرْهَنَ جَبَرُوتُ التُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ الْخَالِدِ عَلَى أَنَّهُ أَقْوَى مِنْ كُلِّ مُحَاوَلَةٍ يُقْصَدُ بِهَا زَحْزَحَةُ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى عَنْ مَقَامِهَا الْمُسَيْطِرِ".
- قال المستشرق الفرنسي وليم مرسيه (1872-1956): "الْعِبَارَةُ الْعَرَبِيَّةُ كَآلةِ الْعُودِ، إِذَا نَقَرْتَ عَلَى أَحَدِ أَوْتَارِهِ رَنَّتْ لَكَ جَمِيعُ الأَوْتَارِ وَخَفَقَتْ، ثُمَّ تُحَرِّكُ اللُّغَةُ فِي أَعْمَاقِ النَّفْسِ مِنْ وَرَاءِ حُدُودِ الْمَعْنَى الْمُبَاشِرِ مَوْكِباً مِنَ الْعَوَاطِفِ وَالصُّوَّرِ".

الحرب المفتوحة على اللغة العربية الفصحى

الحرب المفتوحة على اللغة العربية الفصحى
لم يواجه المسلمون على مدى أربعة عشر قرنا ونيف دعوات أشد خطراً على دينهم من تلك التي تستهدف في العصر الحديث  اللغة العربية الفصحى، لما للغة العربية من أهمية ومكانة في الدين الإسلامي، فاللغة العربية هي لغة القرآن والحديث والفقه، ولغة كافة العلوم الشرعية واللسانية، ولغة كل العلوم التي كان الأوروبيون يتسابقون لتعلمها لما كان المسلمون رجالا أكفاء أعزاء رحماء بينهم أشداء على الكافرين، وهي ضرورية لفهم أحكام الإسلام وتطبيقها، وقد اتخذت هذه الدعوات أشكالاً مختلفة، كان أخطرها الدعوة إلى إقصاء اللغة العربية الفصحى واستبدالها بلغة الفرنسيس واللهجات العامية الْهَجِينَةِ الْمُتَنَاقِضَةِ وَالْمُفْتَقِدَةِ لأدنى مقومات أية لغة.

نْغِيزَة للوبي الفرنكفوني بالمغرب

"إِنَّ الـمُثَقَّفِينَ الْعَرَبَ الَّذِينَ لَمْ يُتْقِنُوا مَعْرِفَةَ لُغَتِهِمْ، لَيْسُوا نَاقِصِي الثَّقَافَةِ فَحَسْبُ، بَلْ ِفي رُجُولَتِهِمْ نَقْصٌ كَبِيرٌ وَمُهِينٌ أَيْضاً"طه حسين

في مقال له بعنوان "لماذا أرفض الفرنكفونية" نُشر بجريدة العلم لسان حزب الاستقلال بتاريخ 22 أبريل 1993 يقول المفكر العالمي وعالم المستقبليات المهدي المنجرة رحمة الله عليهتعتمد الفرنكفونية على مركب النقص فينا، أكثر مما تعتمد على التعاون الثقافي الحقيقي، ففي الوقت الذي تأتي فيه وزيرة الفرنكفونية في فرنسا، للدفاع عن الفرنكفونية في المغرب العربي، علينا أن نتذكر مواقف فرنسا فيما يخص تعليم اللغة العربية، لأزيد من مليون من أبناء المهاجرين..إن الأمر لا يتعلق بتعاون ثقافي، وبانعدام الرغبة في الانفتاح، بل بسياسة هيمنة تريد أن تتدثر بلبوس التعاون والانفتاح.
سأظل أرفض (الفرنكفونية)..وفي رأيي الفرنكفونية ينبغي أن تُقَاوَمَ وتُوَاجَهَ لكي يتم دفنها، ودفنها على ما أظن آت وهو في الطريق.

بيان لمثقفين وعلماء ومفكرين مغاربة حول مهزلة تمرير القانون الإطار لفرنسة التعليم بالمغرب

"مصير ثقافاتنا الوطنية رهين بتطهير أجوائها من المثقفين المرتزقة، وبدحر كل ما هو دخيل على أفكارنا، حتى نبني لشعوبنا أرضية ثقافية قوامها الأمانة في العمل الفكري لتنعتق من الاستلاب الفكري والانسلاخ الثقافي" المفكر العالمي المهدي المنجرة رحمة الله عليه
بيان لمثقفين وعلماء ومفكرين مغاربة حول مهزلة تمرير القانون الإطار لفرنسة التعليم بالمغرب
تابعنا بأسف شديد كيف تم السعي لفرض فرنسة التعليم خارج المنطق الدستوري والمؤسساتي، واستغربنا كيف تمت مباغتة المؤسسة البرلمانية وإجبارها على مناقشة القانون الإطار من غير ترتيب سابق بعد أن ثار الجدل حول لغة التدريس، فتم تأجيل النظر فيه وإعطاء فرصة لإعادة خلق توافق حوله بالعودة للمواد الأصلية للرؤية الاستراتيجية التي تنتصر للغة العربية بصفتها لغة التدريس.
لقد ناضل الوطنيون في بلدنا ضد اعتماد الفرنسية لغة من لغات التدريس، وشرح العلماء والخبراء والمفكرون كيف أن هذا أمر سلبي يضر بالهوية الوطنية ومستقبل البناء التنموي، وأكدوا على ضرورة انفتاح سياسات التعليم على اللغات الأجنبية ودراستها دون اعتمادها لغة التعليم، كما فعلت الدول الحرة المستقلة في بناء نهضتها.

الفرنكفونية العلمانية الاستعمارية وأثرها الكارثي على التعليم بالمغرب

"إِنَّ الْمُثَقَّفِينَ الْعَرَبَ الَّذِينَ لَمْ يُتْقِنُوا مَعْرِفَةَ لُغَتِهِمْ، لَيْسُوا نَاقِصِي الثَّقَافَةِ فَحَسْبُ، بَلْ ِفي رُجُولَتِهِمْ نَقْصٌ كَبِيرٌ وَمُهِينٌ أَيْضاً"طه حسين
الفرنكفونية العلمانية الاستعمارية وأثرها الكارثي على التعليم بالمغرب
حدثنا في أيام الله السالفة العلامة الدكتور إدريس الكتاني رحمه الله رئيس نادي الفكر الإسلامي المغربي فقال: "الَّذِي حَدَثَ في المغرب على شاطئ الأطلسي صورة تشبه ما حدث في كل الدول الإسلامية حتى شاطئ المحيطين الهندي والهادي، لقد خرج الاستعمار العسكري تاركا وراءه خطةً دقيقةً لإقصاءِ الإسلامِ عن ميادينِ الحياةِ العامةِ جمعاءَ، فالدولةُ لا تَأْذَنُ لشَريعتهِ  بدُخولِ المحاكِمِ، ولاَ لِفِقْهِهِ وَتَرْبِيَّتِهِ بدُخولِ المدارسِ، ولاَ لِصِبْغَتِهِ وشِعَارَاتِهِ بالظُّهُورِ في اتِّجَاهَاتِهَا الدَّاخِلِيَّةِ وَالْخَارِجِيَّةِ، وَالتَّقَالِيدُ فِي الْبَيْتِ وَالشَّارِعِ لاَ تَلْتَفِتُ لِحَلاَلِهِ، وَلاَ لِحَرَامِهِ، وَلاَ تَكْتَرِثُ بِفَرَائِضِهِ أو نَوَافِلِهِ!!".

اللوبي الفرنكفوني يدفع بالتعليم في المغرب نحو تكوين أجيال من الأغبياء والأذيال والمنبطحين

رَمَوْنِي   بِعُقْمٍ   فِي   الشَّبَابِ  وَلَْيتَنِي        عَقِمْتُ   فَلَمْ   أَجْزَعْ   لِقَوْلِ  عِدَاتِي
وَلَدْتُ   وَلَمَّا    لَمْ   أَجِدْ   لِعَرَائِسِي        رِجَالاً     وَأَكْفَاءً     وَأَدْتُ    بَنَاتِي
وَسِعْتُ   كِتَابَ   اللهِ   لَفْظاً   وَغَايَةً        وَمَا   ضِقْتُ   عَنْ  آيٍ  بِهِ  وَعِظَاتِ
فَكَيْفَ  أَضِيقُ اليَوْمَ عَنْ  وَصْفِ   آلَةٍ        وَتَنْسِيقِ       أَسْمَاءٍ      لِمُخْتَرَعَاتِ
أَنَا  الْبَحْرُ  فيِ  أَحْشَائِهِ  الدُّرُّ   كَامِنٌ        فَهَلْ  سَاءَلُوا  الغَوَّاصَ  عَنْ  صَدَفَاتِي
أَيَهْجُرُنِي   قَوْمِي   عَفَا   اللهُ   عَنْهُمْ        إِلَى     لُغَةٍ     لَمْ    تَتَّصِلْ     بِرُوَاة ِ
سَرَتْ لُوثَة ُ الإِفْرَنْجِ فِيهَا كَمَا  سَرَى        لُعَابُ   الأَفَاعِي   فِي  مَسِيلِ  فُرَاتِ
فَجَاءَتْ  كَثَوْبٍ  ضَمَّ سَبْعِينَ   رُقْعَةً        مُشَكَّلَةَ       الأَلْوَانِ       مُخْتَلِفَاتِ
                                                               حافظ إبراهيم رحمه الله
اللوبي الفرنكفوني  يدفع بالتعليم في المغرب نحو تكوين أجيال من الأغبياء والأذيال والمنبطحين
يشعر المرء بالإستغراب والحيرة والدونية في آن واحد كلما حل بأية مؤسسة حكومية في أي بلد عربي وعلى أي مستوى من المستويات، ليجد جميع وثائقها مكتوبة بالفرنسية  أو بالإنجليزية، ويلاحظ في نفس الوقت بأن موظفيها لا يتقنون لا العربية الفصحى ولا الفرنسية ولا الإنجليزية، بل أكثر من ذلك عندما يلمس عن كثب انتشار اللغات الأجنبية كالوباء  في جميع مناحي الحياة، ابتداء من لوحات المحلات التجارية والصناعية، والفنادق السياحية، والمقاهي وما إلى ذلك، وانتهاء حتى بتحرير شيك بنكي، وهو شيء للأسف الشديد يعتبره بعض قاصري الرؤية والفهم لمجريات الأحداث والتاريخ من أذناب الاستخراب الفرنسي تقدما وتحضرا، بينما هو في حقيقة الأمر قتل للهوية والذات وتغريب للمؤسسات والمجتمع في آن واحد، وقضاء على الخصوصية الحضارية والثقافة عموما واللغة العربية خصوصا، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر في الهزيمة النفسيىة المتعاظمة على سلوك الجيل الحالي التالف عن القبلة، الذي ازداد انبهارا بما هو غربي واستخف واستحقر كل ما هو عربي وإسلامي، ابتداء من ازدرائه للتراث العربي والإسلامي التاريخي، وانتهاء بتعلقه كالدودة الشريطية بأنماط الثقافة والسلوك الغربيين.

الفرنكفونية أداة تغريب وتخريب لجسد الأمة المغربية

"الانهزام النفسي الذي ألحقته الفرنكفونية عند النخبة، جعل الكثير من الكتاب والباحثين يتحاشون الكتابة بالعربية، رغم قدرتهم على تقديم النص في لغة عربية" الباحث التونسي عزالدين عناية
الفرنكفونية أداة تغريب وتخريب لجسد الأمة المغربية
منذ استدراج المغرب وجره إلى فخ توقيع وثيقة الحماية الفرنسية بطرق متحايلة وماكرة شتى، منها إغراقه حتى الأذنين بالديون التي لم يعد قادرا على استيفائها، فتحولت فيما بعد هذه الحماية -أي حماية المخزن من القبائل الثائرة بما كان يسمى آنذاك ببلاد السيبة وهي المناطق التي كانت تماما خارجة عن سلطته وسيطرته- إلى استخراب وليس استعمار.
كانت عقول دهاقنة الصليبيين الفرنسيس مركزة نحو تحقيق هدف جد خطير  لا زال المغاربة يكتوون بنيرانه القوية إلى اليوم، وهو ترسيخ الخصومة والتنافر بين العرب والبربر لتشكيل ما يسمى ب'العقيدة البربرية' المؤسسة على أن البربري متفوق على العربي، وأن ما يسمى ب'الشعب البربري' وما يسمى ب'الحضارة البربرية' فيهما صفة التجانس التي تسمح لهما بشرف الادعاء أنهم يشكلون 'أمة'، وهي ميزة لا يحق للعرب ادعاؤها، وأن البربر والعرب كانا على خصومة لا سبيل إلى التوفيق بينهما بشأنها.

جمال اللغة العربية لا يُضاهيه جمال أي لغة أخرى

جمال اللغة العربية لا يُضاهيه جمال أي لغة أخرى
قال عبيد بن الأبرص في ترك مسألة الناس والاستعانة بالله وحده:
مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ      وَسَائِلُ  اللهِ  لاَ   يَخِيبُ
وقال أبو العتاهية في غدر الدنيا ونقصها:
مَا يُحْرِزُ الْمَرْءُ مِنْ أَطْرَافِهَا طَرَفاً      إِلاَّ  وَفَاجَأَهُ  النُّقْصَانُ مِنْ طَرَفِ
وقال بشار بن برد في القدر:
تَرْجُو غَداً  وَغَدٌ  كَحَامِلَةٍ     فِي الْحَيِّ لاَ يَدْرُونَ مَا تَلِدُ
وقال أبو العتاهية في الطمع وعدم القناعة:
إِنْ كَانَ لاَ  يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَا      فَكُلُّ مَا فِي الأَرْضِ لاَ يُغْنِيكَا

التدريس بالدارجة المغربية مؤامرة خبيثة وعملية انتحارية

التدريس بالدارجة المغربية مؤامرة خبيثة وعملية انتحارية (1)

التدريس بالدارجة المغربية مؤامرة خبيثة وعملية انتحارية (2)
أصدر المقيم العام الفرنسي بالمغرب المارشال ليوطي في 16 يونيو 1921 تعليمات صارمة إلى رؤساء المناطق المدنية والعسكرية يقول فيها: ".. إن اللغة العربية هي عامل من عوامل نشر الإسلام، لأن هذه اللغة يتم تعلمها بواسطة القرآن، بينما تقتضي مصلحتنا أن نطور البربر خارج إطار الإسلام، ومن الناحية اللغوية علينا أن نعمل على الانتقال مباشرة من البربرية إلى الفرنسية.."، وقد نشر بول مارتي في كتابه المعنون ب 'مغرب الغد' الصادر بباريس سنة 1925  الصفحة 288 وشرحها موضحا: "..إن كل تعليم للعربية، وكل تدخل للفقيه، وكل وجود إسلامي، سوف يتم إبعاده بكل قوة، وبذلك نجذب إلينا الأطفال الشلوح عن طريق مدرستنا وحدها، ونُبعِد متعمدين كل مرحلة من مراحل نشر الإسلام.."، وبعد تسع سنوات من تعليمات ليوطي هاته جاء الفرنسيس بالظهير البربري سنة 1930 لعزل البربر عن الإسلام وتقويض وتمزيق وحدة الشعب والدولة المغربية، فاصطدم الفرنسيس ب 12 قرنا من تاريخ هذه الوحدة التي بناها الإسلام فعلا بالقرآن.

اللغة من مقومات الاستقلال

اللغة من مقومات الاستقلال

الصورة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)
ليست حقيقة الأمة في هذا الظاهر الذي يبدو من شعب مجتمع محكوم بقوانينه وأوضاعه ولكن تلك الحقيقة هي الكائن الروحي الـمُكْتَنُّ في الشعب الخَالِصُ لهُ من طبيعته المقْصُورُ عليه في تركيبه كعصير الشجرة لا يُرى عمله والشجرة كلها عمله، وهذا الكائن الروحي هو الصورة الكبرى للنسب في ذوي الوشيجة من الأفراد، بيد أنه يحقق في الشعب قرابة الصفات بعضها من بعض فيجعل للأمة شأن الأسرة ويخلق في الوطن معنى الدار ويُوجِدُ في الاختلاف نزعة التشابه ويرد المتعدد إلى طبيعة الوحدة ويُبدع للأمة شخصيتها المتميزة ويوجب لهذه الشخصية بإزاء غيرها قانون التَّنَاصر والحَمِيَّة، إذ يجعل الخواطر مشتركة والدواعي مستوية والنوازع متآزرة، فتجتمع الأمة كلها على الرأي تتساند له بِقُواها ويشد بعضها بعضا فيه، وبهذا كله يكون روح الأمة قد وضع في كلمة الأمة معناها.

رموني بعقم في الشباب وليتني..

خلال القرون الوسطى التي مثلت عهود الظلام والانحطاط في أوربا كانت منارات العلم عند المسلمين تشع وتتدفق ينابيعها الرقراقة الصافية بشتى العلوم والمعارف بلسان عربي قويم، حيث كانت في ذلك التاريخ لغة العلم الوحيدة في العالم بأسره فيما بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلادي، لكن بسقوط آخر ملوك الطوائف بغرناطة أبو عبدالله سنة 1492، بدأ الضعف والهوان يسري تدريجيا في جميع أوصال الأمة الإسلامية من المحيط إلى الخليج.

الفرنكفونية ليست قدرا

بعد مرور 63 سنة على استقلال بلدنا، لا زالت الحياة في معظم المرافق العامة والخاصة مطبوعة بلغة الـمُسْتَخْرِبِ وليس الـمُسْتَعْمِرِ كما هو رائج بين الكثير من الناس، ويتضح ذلك بجلاء في التعليم العالي والخدمات الإدارية وتسمية الشوارع وعناوين المحلات والمصانع والشركات، بل حتى في المراسلات وما إلى إلى ذلك، وهذا لا ينفي بالطبع وجود إرادة لدى الحكومات المتعاقبة تجلت بالأخص في المنشورات التي أصدرها الوزراء الأولون ابتداء من المنشور رقم 69 بتاريخ 18 فبراير 1972 الذي يحث على ضرورة مراسلة المواطنين باللغة العربية، إلى آخر منشور أصدره الوزير الأول في حكومة التناوب التوافقي الذي يحمل رقم 53.89 بتاريخ 11 دجنبر 1998 القاضي باستعمال اللغة العربية بالإدارة العمومية، لكن هذه المنشورات بقيت حبرا على ورق ولم تغير من الواقع الـمُفَرْنَسِ شيئا.