حكاية الجنس البشري الملعون لفولتير

"إن في الحيوانات أحياناً من الإنسانية أكثر من الإنسان نفسه.. إن فكرة الشر غير موجودة عند الحيوان.. إن أغلب الحيوان محب للسلام والصفاء، والقليل الذي يُطْلَقُ عليه إسم الضواري لم يعرف قط العدوان لمجرد الزهو بالعدوان.. الإنسان وحده من بين مخلوقات الأرض هو الذي يرى الاعتداء على أخيه الإنسان ما يسميه المجد والفخار "توفيق الحكيم رحمه الله
حكاية الجنس البشري الملعون لفولتير
الديك المخصي والدجاجة المسمنة هي عبارة عن حكاية ألفها فولتير في أواخر أيام حياته سنة 1763 للتنديد بالنفاق الديني والاجتماعي والسياسي الذي يرخي بظلاله على المجتمع البشري، وللشجب بالمظالم وعدم المساواة السائدة فيه، ولإدانة التصرفات المشينة والقساوة الفجة والجرائم الفظيعة التي يرتكبها بحق الحيوانات الجنس البشري الذي سماه فولتير في حكايته هذه بالجنس الملعون.
ولتمرير رسائله المشفرة كما هي عادته في جل كتاباته اتخذ فولتير حوارا بين إثنين من الدواجن على وشك أن يُقتلا لِيُأْكَلاَ بواسطة الطاحونة البشرية، فالدجاجة المسمنة  التي هي محور ومحرك الحكاية تتساءل وهي ساخطة على الوضع بشكل عام، والديك المخصي  الذي لا حول ولا قوة له يحاول الإجابة على تساؤلاتها، وصُبَّ كل ذلك في قالب تعليمي وإصلاحي إن صح التعبير نُسِجَ على النمط الفولتيري التهكمي الساخر والسلس في نفس الوقت، والذي يفضح ويعري بلا هوادة صوراً شتى من الفسادِ الكبيرِ والظلمِ العظيمِ الْمُسْتَشْرِيَّيْنِ في الجنس البشري:

مجتمعات الزومبي

"إِنَّ الشُّعُوبَ الَّتِي تَفْشَلُ فِي تَشْخِيصِ أَمْرَاضِهَا تَمُوتُ نَتِيجَةَ تَنَاوُلِ الدَّوَاءِ الْخَطَإِ" المفكر الليبيي الصادق النيهوم رحمه الله

همجية وقسوة مجتمعات الزومبي
إن أسلحة الدمار الشامل التي تمحق محقا المجتمعات العربية وتسير بها بخطى حثيثة نحو تفسخها وانهيارها الحضاري على المديين القريب والمتوسط هي: الجهل، التخلف الاجتماعي، غياب العدل والعدالة الاجتماعية، الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي، اتساع هوة الفوارق الاجتماعية بشكل غير مقبول على الإطلاق، انعدام روح التحضر واحترام القوانين، انتشار المخدرات والمهلوسات والخمور بشكل رهيب، انتشار مهول للدعارة واللواط والبيدوفيليا والمثلية والسحاق وزنا المحارم، تفسخ القيم الأخلاقية وانكسار العلاقات الأسرية والاجتماعية بصورة دراماتيكية، الانفلات والارتباك الأمني الخطير.
إن هذا المخلوق الزومبي العربي الخطير المتحول لم يَعُدْ إنسانا لأنه بكل بساطة فَقَدَ إنسانيته وَفَقَدَ كل ما يمت للإنسانية بصلة، لأنه صار مجرد شيء لا كرامة ولا حرمة له، همه الوحيد هو الانتقام، فإلى أين تتجه المجتمعات العربية؟

إِذَا اطَّلَعْتَ عَلَى الْقُلُوبِ وَجَدْتَهَا قُلُوبَ الأَعَادِي فِي جُسُومِ الأَصَادِقِ

إِذَا اطَّلَعْتَ عَلَى الْقُلُوبِ وَجَدْتَهَا قُلُوبَ الأَعَادِي فِي جُسُومِ الأَصَادِقِ
كان بمصر رجل يُعرف بالحسن بن عمر الأجهري يقول الشعر الضعيف، وكان ناقص العقل، فقيل له: إن أردت أن يعلو شأنك في الشعر فاهج أبا نواس، فأتاه وهو جالس في المجلس والناس حوله فتجرأ عليه وهجاه:
أَلاَ قُلْ للِنُّوَاسِي الضَّـ     ـعِيفِ الْحَالِ  وَالْقَدْرِ
خُبِّرْنَا   مِنْكَ  أَحْوَالاً     فَلَمْ  نَحْمَدْكَ فِي الْخَبَرِ
وَمَا روّعْتَ  بِالْمَنْظَ     ـرِ وَلَكِنْ رُعْتَ بِالْكَدَرِ
وكان هذا الشاعر الذي هجا أبا نواس من أوحش الناس صورة، فنظر إليه أبو نواس وقال: بم أهجوك وبأي شيء أصفك وقد سبقني الله تعالى إلى توحش منظرك وتقبيح مخبرك؟ وهل أكون إن قلت شيئاً إلا سارقاً من ربي ومتكلفاً على ما قد كفاني؟ فقال له بعض من معه: اهجه حتى لا نقول إنه أفحمك، فقال أبو نواس من وزن شعره:
بِمَ   أَهْجُوكَ  لاَ   أَدْرِي      لِسَانِي   فِيكَ  لاَ يَجْرِي
إِذَا  فَكَّرْتُ فِي  عِرْضِـ      ـكَ أَشْفَقْتُ  عَلَى شِعْرِي

معركة بوكافر الشرارة التي أضرمت نيرانا أحرقت أقدام الفرنسيس

 "من المستحيل استعباد أي إنسان إلا إذا تم تجريده من إنسانيته وكرامته" المدون
معركة بوغافر الشرارة التي أضرمت نيرانا أحرقت أقدام الفرنسيس
حلت يوم 13 فبراير 2021 الذكرى الثامنة والثمانون (1933-2021) لمعركة بوكافر التاريخية، ولا يمكن لأي مغربي حر أصيل في خضم الحديث عن هذه الملحمة التاريخية من أجل العزة والكرامة أن يذكر معركة بوكافر بمنطقة أيت عطا جنوب المغرب، دون أن يقرنها بالمقاوم البطل عسو أوبسلام رحمه الله ومن معه من الرجال الأحرار الصناديد رحمهم الله جميعا، والواقع أن هذه المعركة كانت في حقيقة أمرها ثورة بكل ما في الكلمة من معنى للمغاربة الأحرار ضد الحكَرة والإهانة المتمثلتين في استخدام المغاربة كسخرة وعبيد من طرف الخونة من المغاربة وعلى رأسهم عميل وخادم الاحتلال الفرنساوي التهامي الكَلاوي المستقوي والمستعلي في الأرض بالمحتلين العنصريين الفرنسيس  بقيادة رأس حربتهم الجنرال ليوطي، الذي أطلق أيدي هذا العميل في الجنوب المغربي، وسمح له باستغلاله حسب هواه أبشع استغلال شريطة أن يـُخْضِعَهُ ويَضْمَنَ ما يُسمى بالأمن داخله.

مَا أَتْعَسَ الأُمَمَ إِذَا بَاتَ الْمَالُ عِنْدَهَا مِعْيَارَ التَّفَاضُلِ ومِنْهَاجَ التَّعَامُلِ

مَا أَتْعَسَ الأُمَمَ إِذَا بَاتَ الْمَالُ عِنْدَهَا مِعْيَارَ التَّفَاضُلِ ومِنْهَاجَ التَّعَامُلِ
أَرْبَعَةٌ لاَ يَزُولُ مَعَهَا مُلْكٌ: حِفْظُ الدِّينِ، واسْتِكْفَاءُ الأَمِينِ، وتَقْدِيمُ الْحَزْمِ، وإِمْضَاءُ العَزْمِ.. وَأَرْبَعَةٌ لاَ يَثْبُتُ مَعَهَا مُلْكٌ: غِشُّ الْوَزِيرِ، وَسُوءُ التَّدْبِيرِ، وخُبْثُ النِّيَّةِ، وظُلْمُ الرَّعِيَّةِ.. وَأَرْبَعَةٌ لاَ بَقَاءَ لَهَا: مَالٌ يُجْمَعُ مِنَ الْحَرَامِ، وَحَالٌ تُعْقَدُ مِنَ الآثَامِ، وَدَوْلَةٌ تَعَرَّتْ مِنَ الْعَقْلِ، وَمُلْكٌ يَخْلُو مِنَ الْعَدْلِ.. وَأَرْبَعَةٌ لاَ يَطْمَعُ فيِهَا عَاقِلٌ: غَلَبَةُ الْقَضَاءِ، وَنَصِيحَةُ الأَعْدَاءِ، وَتَغَيُّرُ الْخُلُقِ، وَإرْضَاءُ الْخَلْقِ.. وَأَرْبَعَةٌ لاَ يَخْلُو مِنْهَا جَاهِلٌ: قَوْلٌ بِلاَ مَعْنَى، وَفِعْلٌ بِلاَ جَدْوَى، وَخُصُومَةٌ بِلاَ طَائِلٍ، وَمُنَاظَرَةٌ بِلاَ حَاصِلٍ.. وَأَرْبَعَةٌ تُؤَكِّدُ الْمَحَبَّةَ: حُسْنُ الْبِشْرِ، وبَذْلُ الْبِرِّ، وَقَصْدُ الْوِفَاقِ، وَتَرْكُ النِّفَاقِ.. وَأَرْبَعَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ الْكَرِيمِ: بَذْلُ النَّدَى، وَكَفُّ الأَذَى، وتَعْجِيلُ الْمَثُوبَةِ، وتَأْخِيرُ الْعُقُوبَةِ.. وَأَرْبَعَةٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ: الْعِفَّةُ عَلَى الدِّيَّانَةِ، وَالنَّصِيحةُ عَلَى الأَمَانَةِ، وَالصَّمْتُ عَلَى العَقْلِ، والْعَدْلُ عَلَى الفَضْلِ.. وَأَرْبَعَةٌ يُقْضَى بِهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ: السِّعَايَةُ عَلَى الدَّنَاءَةِ، والإِسَاءَةُ عَلَى الرَّدَاءَةِ، وَالْحَلِفُ عَلَى البُخْلِ، وَالسَّخَافَةُ عَلَى الْجَهْلِ.. وَأَرْبَعَةٌ لاَ تَنْتَصِفُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: شَرِيفٌ مِنْ دَنيِءٍ، وَسَيِّدٌ مِنْ غَوِيٍّ، وَبِرٌّ مِنْ فَاجِرٍ، وَمُنْصِفٌ مِنْ جَاهِلٍ.. وَأَرْبَعَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْعَقْلِ: حُبُّ الْعِلْمِ، وَحُسْنُ السِّلْمِ، وَصِحَّةُ الْجَوَابِ، وَكثْرَةُ الصَّوَابِ.

قيمة الصمت المعرفية وعمقه الوجودي

 "عِنْدَمَا يَتَحَدَّثُ شَخْصَانِ إِلَى بَعْضِهِمَا، فَهُنَاكَ عَلَى الدَّوَامِ ثَالِثٌ يُصْغِي، وَهَذَا الثَّالِثُ هُوَ الصَّمْتُ" الفيلسوف ماكس بيكارد (1888-1965)

قيمة الصمت المعرفية وعمقه الوجودي

قبل خلق الكلمة، احتل الصمت كل شيء، تنتسب الأرض إلى الصمت كما لو أنها كانت قائمة على الصمت وفوقه، إنها حافة الصمت فحسب، ثم جاءت الكلمة، من غابة الصمت البدائية خلال الروح الموجودة في الكلمة نهضت أرض الصمت الودود التي تُغَذِّي الْكَلِمَةَ وَتَحْمِلُهَا.
يخرج الإنسان الذي لا تزال طبيعته مسكونة بالصمت من الصمت إلى العالم الخارجي، فالصمت مركزي في الإنسان، في عالم الصمت لا تكون الحركة مباشرة من إنسان إلى آخر، بل من الصمت في إنسان إلى الصمت في آخر.

من يعتقد أن المعرفة مكلفة فليجرب الجهل

وَمَنْ لَمْ يَذُقْ مُرَّ  التَّعَلُّمِ  سَاعَةً       تَجَرَّعَ ذُلَّ الْجَهْلِ طُولَ  حَيَاتِهِ

وَمَنْ فَاتَهُ التَّعْلِيمُ  وَقْتَ  شَبَابِهِ       فَكَبِّرْ    عَلَيْهِ   أَرْبَعاً    لِوَفَاتِهِ

                                                الشافعي رحمة الله عليه

جمال اللغة العربية لا يُضاهيه جمال أي لغة أخرى
"الأماكن الأكثر حرارة في جهنم ستكون من نصيب أولئك الذين خلال الأزمات الأخلاقية العظمى يظلون محايدين" 
الرئيس 35 للولايات المتحدة الأمريكية جون فيتزجرالد كيندي 1961-1963
"اتركوا كلاب الإمبراطورية تنبح فهذه وظيفتها، أما وظيفتنا نحن فهي النضال من أجل استكمال التحرير الحقيقي لشعبنا"
  هوغو تشافيز الرئيس 61 لفنزويلا 1999-2013
"أمة تأمل في أن تزدهر عن طريق الضرائب، مثل شخص يقف داخل سطل وهو يحاول أن يرفعه من المقبض" 
رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل 1940-1945
"عندما تكون حكومة معتمدة على البنوك من أجل المال، فأرباب البنوك هم من يسيطر على الوضع وليس القادة الحكوميون، لأن اليد التي تعطي تكون فوق اليد التي تأخذ، إذ ليس للمال وطن، وأرباب المال لا وطنية لهم ولا آداب، همهم الوحيد هو الربح" 
القائد العسكري والحاكم الفرنسي نابليون بونابرت

دعاء إلى الله الكريم من طنجة إلى جاكرتا

"لَوْ خُيِّرْتُ أَنْ أَنْتَمِي لِحِزْبٍ أَوْ جَمْعِيَّةٍ أَوْ حَرَكَةٍ أَوْ مُنَظَمَةٍ أَوْ نَقَابَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ لَفَضَّلْتُ أَنْ أَكُونَ حُرّاً بِدُونِ انْتِمَاءٍ مَعَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْيَتَامَى وَابْنِ السَّبِيلِ" المدون
دعاء إلى الله الكريم من طنجة إلى جاكرتا
اللهم احشرنا مع الفقراء والمساكين، ولا تجعل أبدا للأغنياء من المترفين المتفرعنين والطغاة المستبدين والظلمة الغاشمين والفسدة المفسدين علينا سلطانا، ولا تجعل لهم أبدا علينا منة ما أحييتنا، اللهم يا ولي المظلومين ويا ناصر المستضعفين اجعل بيننا وبينهم برزخا يحول دون أن يلوثوننا بمادياتهم الخبيثة النتنة ومتاعهم الدنيوي الفاني، ويحول دون أن يدمروا أخلاقنا بفسادهم، ويحول دون أن يشيعوا فينا الفاحشة  بمكرهم وخبثهم وخيانتهم لله ورسوله حتى لا يخرجوننا عن ديننا، اللهم لا ترفع لهم راية واجعل من خلفهم آية، اللهم إنا نبرأ إليك منهم، فلا تسلط علينا بذنوبنا منهم ممن لا يخافك ولا يرحمنا، ولا تسلط علينا منهم من يخرجنا من عصمتك ويكلنا إلى أنفسنا.

كرويسوس الغني كرويسوس الفقير

"المال لا يغير الأشخاص، ولكنه يخلع عنهم الأقنعة" حكمة روسية
كرويسوس الغني كرويسوس الفقير

الفيلم الفرنسي Cresus 'كرويسوس' من إخراج وسيناريو وحوار الكاتب المرموق 'Jean Giono' 'جان جيونو' (1895-1970)، الذي تتميز كتاباته بالعمق والإنسانية الكبيرة والسلام وحب الطبيعة، وهجومه العنيف على المجتمعات المعاصرة التي تعاني من الشمولية ومن الرداءة والانحطاط في كل شيء، وكيف لا يكون كذلك وهو القائل: "الثروة الحقيقية للإنسان توجد في قلبه".
الفيلم من بطولة الممثل الكوميدي الكبير 'Fernandel' 'فيرنانديل' (1903-1971)، من خيرة الممثلين الذين أنجبتهم المدرسة السينمائية الفرنسية أيام كانت للسينما همة وكان لها شأن، رجل عُرِف باستقامة نادرة وجدارة بالثقة إلى أبعد الحدود.

يحيا القلب بالحكمة كما تحيا الأرض بالمطر*

عقول الناس على قدر زمانهم
 إِبَّانَ حُكْمِ الْمَلِكِ لُوِيسَ الرَّابِعَ عَشَرَ فَرَنْسَا-عِنْدَمَا كَانَ نِظَامُ الْحُكْمِ فِيهَا مَلَكِيٌّ- عَرَضَ سَفِيرُهُ  عَلَى َملِكِ سِيَّامَ الْبُوذِي طَلَبَ مَلِكِهِ لُوِيسَ الرَّابِعَ عَشَرَ بِأَنْ يَعْتَنِقَ الدِّيَّانَةَ الْمَسِيحِيَّةَ، فَأَجَابَهُ مَلِكُ سِيَّامَ الْبُوذِي: مِنَ الْغَرِيبِ أَنَّ مَلِكَ فَرَنْسَا يَشْغَلُ نَفْسَهُ كَثِيراً فِي مَسْأَلَةٍ تَهُمُّ الله وَحْدَهُ، بَيْنَمَا أَنَّ الله جَلَّ وَعَلاَ الَّذِي يَهُمُّهُ الأَمْرُ يَبْدُو أَنَّهُ قَدْ تَرَكَهُ كُلِّيَّةً لِتَقْدِيرِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، أَكَانَ مِنَ الْمُتَّفَقِ لِلْخَالِقِ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ الأُمَمِ تَدِينُ بِنَفْسِ الْمَشَاعِرِ وَالتَّرْتِيبَاتِ، وَأَنْ يُلْهِمَهُمْ نَفْسَ وَحْيِ الدِّينِ الْحَقِّ، بَدَلَ أَنْ يَهَبَهُمْ مِثْلَ هَذِهِ الأَمْزِجَةِ وَالْمُيُولِ الْمُخْتَلِفَةِ؟ أَلَيْسَ حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ الله الْحَقِيقِيَّ يَشْعُرُ بِنَفْسِ الْقَدْرِ مِنَ السُّرُورِ فِي أَنْ يَكُونَ مُبَجَّلاً بِعِدَّةِ أَشْكَالٍ وَمَرَاسِيمٍ، مِثْلَمَا أَنَّهُ يُحْمَدُ وَيُمَجَّدُ بِعَدَدِ مَخْلُوقَاتِهِ الْمُخْتَلِفَةِ؟

الباحث الياباني نوبواكي نوتوهارا: المجتمعات العربية قمعية، غير عادلة، لا مسؤولة ولا ثقة فيها

"فِي عَالَمِنَا اْلعَرَبِي كُلُّ شَيءٍ مُفَكَّكٌ، التَّارِيخُ العَرَبِيُّ الْقَدِيمُ والْمُعَاصِرُ مُفَكَّكٌ سِيَّاسِيّاً وَاجْتِمَاعِيّاً وَدِينِيّاً، وَلاَ يُوجَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ شَيءٌ مُتَمَاسِكٌ مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ حَتَّى الآنَ سِوَى الْقَهْرِ." الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط
الباحث الياباني نوبواكي نوتوهارا: المجتمعات العربية قمعية، غير عادلة، لا مسؤولة ولا ثقة فيها

جال الباحث الياباني نوبواكي نوتوهارا في الكثير من البلدان العربية طيلة أربعين سنة، كان خلالها منكبا وموجها كل اهتماماته للحياة اليومية لكل الناس الذين عاشرهم عن كثب في المدينة والريف والبادية، وبصفته كان مدرسا للأدب العربي في جامعة طوكيو فإنه لم يجد أية صعوبة في التواصل مع الناس، ليفاجئنا سنة 2003 بكتاب صادم  عن الإنسان العربي بشكل عام  سماه "العرب وجهة نظر يابانية"، نشر فيه غسيل العرب الوسخ بكل شجاعة وجرأة، لا شماتة ولكن عملا بالمقولة المأثورة "رَحِمَ اللهُ امْرُأً هَدَانِي إِلَى عُيُوبِي":

حكايات السيد كونير لبيرتولد بريشت

"عندما تعجز الحقيقة عن الدفاع عن نفسها فعليها أن تنتقل إلى الهجوم" بيرتولد بريشت
حكايات السيد كونير لبيرتولد بريشت
بيرتولد بريشت (1898-1956) الكاتب المسرحي الألماني الكبير والشاعر في نفس الوقت، الذي يعتبر من أكبر كتاب المسرح في القرن العشرين، اعتمد عمله المسرحي على الموضوعية اللاشخصية (سرد الأحداث كما هي دون إبداء رأي أو تعليق من طرف المؤلف) في مسرحياته الملحمية التي حطمت النماذج التقليدية التي كانت سائدة آنذاك، بحيث اتخد من المتفرج أهم عنصر في أعماله المسرحية كي يرتقي به إلى مستوى التفكير والتأمل في واقعه، بل حبب إليه المشاركة في هذه الأعمال التي تتطرق إلى أحداث يومية عادية، استطاع بريشت أن يحولها إلى أحداث غريبة ومدهشة مسكوبة في قالب يمزج بين الوعظ والسخرية والتهكم، وكل ذلك يدعو المشاهد كيفما كان إلى الانخراط في المزيد من التأمل والتفكير وسط جو من المرح والتسلية.

أنستهلك الزمن أم هو الذي يستهلكنا ونحن وقوف؟

أَلاَ  كَمْ  تُسْمِعُ   الزَّمَنَ   الْعِتَابَا         تُخَاطِبُهُ  وَلاَ   يَدْرِي  الْخِطَابَا
أَتَطْمَعُ   أَنْ   يَرُدَّ   عَلَيْكَ   إِلْفاً         وَيُبْقِي  مَا حَيَيْتَ  لَكَ  الشَّبَابَا
أَلَمْ  تَرَ   صَرْفَهُ   يُبْلِي   جَدِيداً         وَيَتْرُكُ     آهِلَ    الدُّنْيَا   يَبَابَا*
فَصَرِّفْ فِي العُلَى الأَفْعَالَ حَزْماً         وَعَزْماً  إِنْ  نَحَوْتَ بِهَا الصَّوَابَا
                                                                    ابن حمديس الصقلي رحمة الله عليه
أنستهلك الزمن أم هو الذي يستهلكنا ونحن وقوف؟
الزمن هذه الصورة المتحركة للجمود الأزلي، والذي أشعر به كما يشعر به غيري من بني البشر في هذه الدنيا الفانية من دون أن ندرك كنهه من خلال مرورنا ومرور الأمم التي سبقتنا على مسرح الحياة مرور السحاب، كائن بدون حدود، يتغير، يتجدد، يُبْصَرُ في الكائنات الحية، يُشْعَرُ به دون أن يُدْرَكَ أو يُوجَدَ.
هناك في الأعالي ما وراء عالمنا المادي المحسوس لا تغيير ولا تتابع، لا جديد ولا قديم، لا أمس ولا غد، لا مُلْكُكَ ولا مُلْكِي، والملك لله الواحد القهار، الكل يظهر كما هو عليه خالد أزلي، وكل ساعة من الزمن قضاها المرء من حياته الدنيوية السفلى في الطغيان والتفاهة والعبث هي شَاهِدَةٌ مُحَلَّفَةٌ عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

معنى الاستبداد في فكر الكواكبي

هُنَا رَجُلُ الدُّنْيَا  هُنَا  مَهْبِطُ التُّقَى      هُنَا خَيْرُ مَظْلُومٍ هُنَا خَيْرُ كَاتِبِ
قِفُوا واَقْرَؤُوا أُمَّ الْكِتَابِ وَسَلِّمُوا       عَلَيْهِ فَهَذَا  الْقَبْرُ  قَبْرُ  الْكَوَاكِبِي
                                                                بيتان شعريان لحافظ إبراهيم نُقِشَا على شاهد قبر الكواكبي رحمهما الله
معنى الاستبداد في فكر الكواكبي
اشتهر المفكر العربي السوري عبدالرحمن الكواكبي رحمه الله (1855-1902) أحد الرواد الكبار للنهضة العربية في القرن التاسع عشر بمؤلفه 'طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد'، الذي تطرق فيه بإسهاب إلى ماهية الاستبداد وآفاته المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع ككل، وشَرَّحَ فيه جسم الاستبداد المريض جدا تشريحا عميقا ودقيقا حتى خجل الاستبداد من نفسه ولامها على أفعالها الدنيئة المقيتة، الخالية من أية أحاسيس إنسانية ومن أية اعتبارات دينيةٍ عُلْوِيَّةٍ، وما لبث الاستبداد أن انتقم من الكواكبي رحمه الله انتقاما جبانا شنيعا، حيث مات الشهيد الكواكبي بِسُمٍّ دُسَّ له في فنجان قهوة وهو لم يتجاوز السابعة والأربعين من عمره.

قصة الحكيم ممنون لفولتير

"عِنْدَمَا يَتَعَلَّقٌ الأَمْرُ بِالْمَالِ فَجَمِيعُ الْبَشَرِ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ" فولتير
قصة الحكيم  ممنون لفولتير
تَصَوّر ممنون ذات يوم مشروعا خارجا عن جادة العقل في أن يكون حكيما مثاليا لا يرقى إليه أدنى شك، ولا يوجد إنسان لم تراوده هذه الحماقة أحيانا، فقال ممنون لنفسه: "كي أكون حكيما، وبالتالي في غاية السعادة، ليس علي إلا أن أكون بلا أهواء ونزوات، ولا شيء أسهل من هذا كما يعرف الجميع".
أولا لن أحب أي امرأة على الإطلاق، وعندما أرى جمال إحداهن الذي يسلب الألباب سوف أخاطب نفسي قائلا: "هذه الخدود مصيرها إلى تجعد ذات يوم، وهذه العيون الجميلة سوف يحيط بها الاحمرار، وهذه النهود المدورة سوف تصبح مسطحة ومتدلية، وهذا الرأس الجميل سيصبح أصلعا، وهكذا فليس علي إلا أن أراها في الحاضر بالعينين اللتين سوف أراها بهما في المستقبل، وبالتالي لن تستطيع تلك المرأة أن تُفقدني اتزاني ورصانتي".

عالم تعس يطفو فوق مستنقع من مظاهر الأبهة الفارغة

 "نَحْنُ نَعِيشُ ِفي مُجْتَمَعٍ غَارِقٍ فيِ حُبِّ الْمَظَاهِرِ" المهدي المنجرة رحمة الله عليه
عالم تعس يطفو فوق مستنقع من مظاهر الأبهة الفارغة

معظم سكان الأرض تعساء لأنهم فتحوا أعينهم رغما عنهم في أوطان أُعِدَّتْ عن سابق إصرار وترصد من طرف النخب للتحكم في هؤلاء التعساء، فعاش الناس على إيقاع هذه الحياة التعيسة المتمثلة في ثلاثة أعمال متكررة يوميا مملة وروتيبة من المهد إلى اللحد، وهذه الأعمال تتجلى فيما عبر عنه الشاعر والروائي والصحفي والناقد الأدبي الفرنسي بيير بيرن Pierre Béarn (2004-1902) سنة 1968 بجملته المدوية  Métro ، Boulot Dodo ،، والتي تعني "مترو الأنفاق، عمل، نوم"، كل ما تغير منذ ذلك الحين إلى اليوم هو أن التعساء الذين اشتروا سيارات بواسطة سلفات بنكية ربوية في الوقت الراهن-كي يُظهروا كذبا وبهتانا مدى رفاههم وسعادتهم- لم يعودوا يستقلون مترو الأنفاق، إلا أنهم أصبحوا عبيدا للأبناك.

الْقَوَانِينُ تَدِينُ بِقُوَتِهَا لِلأَخْلاَقِ

الْقَوَانِينُ تَدِينُ بِقُوَتِهَا لِلأَخْلاَقِ
"الحُكُومةُ الْمُثْلَى هِيَ حُكُومَةُ الْقَانُونِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ لاَ حُكُومَةُ الرِّجَالِ وَالأَشْخَاصِ" جون مارشال
"لاَ دِيمُقْرَاطِيَّةَ بِدُونِ مُحَاسَبَةٍ، وَإِلاَّ انْكَفَأَ الأَخْيَارُ وَتَمَادَى الأَشْرَارُ" ألكسي دو توكفيل
"أَتْعَسُ حُكْمٍ هُوَ الْحُكْمُ الَّذِي يَفْرِضُ عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَهُ صَبَاحَ مَسَاء" أرنست همنغواي
"الْحُكْمُ هُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ ضَبْطِ مِيزَانِ الْعَدَالَةِ مُتَسَاوِيّاً عَلَى الْجَمِيعِ" فرانكلين روزفيلت
"مِنَ السَّهْلِ عَلَيْكَ أَنْ تَصِلَ إِلَى الْحُكْمِ، وَلَكِنْ مِنَ الصَّعْبِ عَلَيْكَ أَنْ تَحْكُمَ" سالازار
"أَسْوَأُ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ هُوَ الاِدِّعَاءُ بِأَنَّ هُنَاكَ عَدْلاً" أفلاطون
"قُصُورُ الظَّالِمِينَ سُجُونٌ" مِيخَائِل نُعَيْمَة

ظننتك ساهرا علينا فَنِمْتُ مطمئنة البال

ظننتك ساهرا علينا فَنِمْتُ مطمئنة البال
*دخلت إحدى العجائز على السلطان سليمان القانوني في أوج استبداده وقوته ومجده تشكو إليه جنوده السائبين والغير منضبطين الذين سرقوا مواشيها عندما كانت نائمة، فقال لها السلطان: كان عليك أن تسهري على مواشيك لا أن تنامي، فأجابت العجوز: ظننتك ساهرا علينا أيها السلطان فَنِمْتُ مطمئنة البال، فاهتز كيان سليمان لقولتها المدوية وتنبه بعد ذلك لما صدر  منه خطأً واعتذر.

المسؤولية أمانة وتكليف لا مكانة وتشريف

"الْمَسْؤُولِيَّةُ حُرِّيَّةٌ.. الْعَبِيدُ إِذَا وَصَلُوا إِلَى السُّلْطَةِ حَوَّلُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَى عُبُودِيَّةٍ وَاسْتِعْبَادٍ وَعَبِيدٍ.. رَجُلُ السُّلْطَةِ الْحَقِيقِي هُوَ الرَّجُلُ الْحُرُّ، وَالْحُرُّ لاَ يَسْتَعْبِدُ.. الْحُرُّ يُحَرِّرُ" الشاعر السوري اللبناني أدونيس

المسؤولية أمانة وتكليف لا مكانة وتشريف
في دراسة طريفة من نوعها حول المدراء قام  بها باحثون هولنديون ونشرت في دورية "الإدارة"، تم التوصل إلى نتيجة غير منتظرة، بحيث خلصت هذه الدراسة إلى  أنه كلما جلس الموظف بعيدا عن مديره فإنه يشعر براحة أكبر ويقوم بالعمل بنوعية وبجودة أفضل بعيدا عن التسرع والنرفزة و'كور واعط للأعور'، وخلصوا أيضا على أن الجلوس بالقرب من المدير يصيب الموظفين بعدوى سوء السلوك خصوصا إذا كان المدير سيء الطبع والخلق ولا يلفظ لسانه غير العقارب والأفاعي من وسخ الكلام النابي. 

أديب الفقراء تشارلز ديكنز

"أَكْثَرُ شَيْءٍ مُحْزِنٍ هُوَ أَنْ تَشْعُرَ بِالْخِزْيِ مِنْ وَطَنِكَ" تشارلز ديكنز
أديب الفقراء تشارلز ديكنز

يعتبر الروائي والناقد الاجتماعي والكاتب البريطاني تشارلز ديكنز (1812-1870) أعظم روائي في العصر الفيكتوري إبان حكم الملكة فكتوريا (1837 – 1901)، إذ منذ كتاباته المبكرة أصبح مشهورًا للغاية، ثم ما لبثت أن ازدادت شعبيته باطراد مع توالي منشوراته ومؤلفاته.
كانت التجربة الفريدة والمدهشة لطفولته مفتاح عبقريته، وذلك قبل فترة وجيزة من سجن والده بسبب تراكم الديون عليه، تم تشغبله وهو لم يتجاوز سن العاشرة في أشغال وسخة ومضنية لما يقارب السنة لسد رمقه، وعلى الرغم من عودته إلى المدرسة لبضع سنوات، إلا أن تعليمه ظل سطحيًا، وتُعزى ثقافته الواسعة والمتنوعة بالأساس إلى عصاميته وصبره ومثابرته ومجهوداته الشخصية.

فن الاستماع والإنصات

"الكرة الأرضية مليئة بالمزورين والثرثارين الذين يستخدمون الكلمات كعملة مزيفة عن سابق إصرار" الفيلسوف اليوناني ديموقريطس
فن الاستماع والإنصات
يقف المرء في الحياة اليومية  على الكثير من العيوب الصارخة والعورات الفاضحة في الأحاديث والمناقشات بين الناس، من رفع للصوت أثناء الحديث لحد الصراخ والمهاترات لإخفاء نقص معين، أو لفرض فكرة بحد ذاتها بالإكراه والتهديد اللفظي أو الإخضاع السلطوي، دون اللجوء إلى الحجة المبنية على العقل والبرهان المنطقي والكلمة الطيبة التي هي كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وفي كل الأحوال فإن الصمت الذي يفرضه الإنصات يمنح المرء التنزه في عقول الآخرين كما قال الناقد المسرحي البريطاني-إيرلندي الساخر جورج برنارد شو. 

إميل سيوران الفيلسوف المناضل الساخر ذو الفكر المدمر

إميل سيوران الفيلسوف المناضل الساخر ذو الفكر المدمر
ولد الفيلسوف والكاتب الروماني الأصل إميل سيورانEmile Cioran  بقرية رازيناري إحدى قرى ترانسيلفانيا الرومانية (1911-1995) من أب كاهن أرتودوكسي وأم ملحدة، كانت أمه وأخته الكبرى وأخوه الأصغر يعانون جميعهم من حالات مزمنة من الكآبة والوهن العصبي، وكانت علاقته متشنجة مع والدته، وكثيرا ما كانت تنتابه نوبات من الأرق التي استحودث عليه في  شبابه، إذ سرعان ما وقع ضحية مطاردة لفكرة الموت التي كانت تبدو له سائدة في كل مكان، كل هذه الأحداث التي عاشها سيوران في شبابه- بالرغم من فترة طفولته السعيدة المرحة- جعلت من سيوران شخصية متشائمة ذات مزاج سوداوي حاد وفكر حر مستقل مناضل، بينما يرى فيه الآخرون فكرا جامحا مدمرا.

تشارلي تشابلن العبقري الفريد الذي أعطى معنى ومغزى للصناعة السينمائية

"تْشَارْلِي تْشَابْلِنْ الْعَبْقَرِيُّ الْوَحِيدُ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الصِّنَاعَةِ السِّينِمَائِيَّةِ" جورج برنارد شو
"يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَعَلَّمَ، لَيْسَ حُبّاً فِي الْمَعْرِفَةِ، وَلَكِنْ للِدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهِ ضِدَّ الاِزْدِرَاءِ الَّذِي يُخْضِعُ فِيهِ الْعَالَمُ الْجُهَّالَ" تشارلي تشابلن
شارتشارلي تشابلن العبقري الفريد الذي أعطى معنى ومغزى للصناعة السينمائيةلو العبقري الفريد
خلال مشواره الفني الحافل بالإنجازات الإبداعية النادرة، والذي امتد طِيلة 53 سنة، ابتداء من عام 1914 إلى غاية عام 1967 زود تشارلي تشابلن Charlie Chaplin (1889 -1977) الخزانة السينمائية العالمية ب 82 فيلما كلها بدون ألوان، باستثناء آخر أفلامه كونتيسة من هونغ كونغ 'Countess from Hong Kong' الذي صُوِّر سنة 1967،  وقد قام تشارلي تشابلن شخصيا بكتابته وإدارته وإنتاجه وتسجيله.

كلاوس بادلت Klaus Badelt الفنان الموهوب

"الموسيقى هي لسان المشاعر" الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت 
كلاوس بادلت Klaus Badelt الفنان الموهوب

يمكنني اعتبار ألمانيا رائدة وبدون منازع في ميدان الموسيقى السمفونية الكلاسيكية والعالمية، ولإثبات ذلك يكفي على سبيل الذكر لا الحصر استذكار أسماء عمالقة حلقوا في الأعالي أمثال يوهان سيباستيان باخ، لودفيج فان بيتهوفن، فرانتس شوبرت، جوزف هايدن، يوهانس برامز وريتشارد فاغنر، فهذا البلد الأوروبي الذي تم تدميره تدميرا كليا إبان الحرب العالمية الثانية، استطاع أن ينتفض من تحت الرماد كطائر الفينق كي يُعيد بناء نهضة ألمانيا الحديثة وفي ظرف زمني وجيز، ليس بكثرة القيل والقال، والأبهة الفارغة، واللغو والإطناب في الكلام بدون جدوى ولا فائدة تذكر، ولكن بالجدية، والعمل المجدي والمفيد للحياة والأحياء، وتوفير العيش الكريم والأمن والأمان والسكينة لجميع المواطنين، ومحاسبة أي مسؤول مهما علا شأنه، وتطبيق القانون على الجميع، ومعاقبة كل من يسيء الأدب مع الشعب الألماني، والضرب بيد من حديد على الفاسدين المفسدين وعلى كل من يحاول التلاعب بمقدرات الشعب الألماني أو من يحاول امتهان كرامة مواطنيه.