‏إظهار الرسائل ذات التسميات علامات آخر الزمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علامات آخر الزمان. إظهار كافة الرسائل

مجتمعات الزومبي

"إِنَّ الشُّعُوبَ الَّتِي تَفْشَلُ فِي تَشْخِيصِ أَمْرَاضِهَا تَمُوتُ نَتِيجَةَ تَنَاوُلِ الدَّوَاءِ الْخَطَإِ" المفكر الليبيي الصادق النيهوم رحمه الله

همجية وقسوة مجتمعات الزومبي
إن أسلحة الدمار الشامل التي تمحق محقا المجتمعات العربية وتسير بها بخطى حثيثة نحو تفسخها وانهيارها الحضاري على المديين القريب والمتوسط هي: الجهل، التخلف الاجتماعي، غياب العدل والعدالة الاجتماعية، الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي، اتساع هوة الفوارق الاجتماعية بشكل غير مقبول على الإطلاق، انعدام روح التحضر واحترام القوانين، انتشار المخدرات والمهلوسات والخمور بشكل رهيب، انتشار مهول للدعارة واللواط والبيدوفيليا والمثلية والسحاق وزنا المحارم، تفسخ القيم الأخلاقية وانكسار العلاقات الأسرية والاجتماعية بصورة دراماتيكية، الانفلات والارتباك الأمني الخطير.
إن هذا المخلوق الزومبي العربي الخطير المتحول لم يَعُدْ إنسانا لأنه بكل بساطة فَقَدَ إنسانيته وَفَقَدَ كل ما يمت للإنسانية بصلة، لأنه صار مجرد شيء لا كرامة ولا حرمة له، همه الوحيد هو الانتقام، فإلى أين تتجه المجتمعات العربية؟

مرحبا بكم في عصر القرود

"الأساتذة هم الصدمة الكبيرة في حياتي، فتسعون بالمائة منهم مرتزقة وباعوا أنفسهم بثمن بخس" المهدي المنجرة رحمه الله
مرحبا بكم في عصر القرود
لم تفاجئني القرارات القادمة من مؤتمر بكين-لأن حكومة الدجال الطاغوتية هي في الحقيقة من تحكم العالم وتتحكم بناصيته رغم أنفه- في دفاعها المستميت عن جماعات اللواط والسحاق وعن حقوق المرأة في اختيار الدعارة مهنة إذا أحبتها، وعن حق المرأة في أن تحمل ممن تشاء شرعا أو سفاحا، وأن تُجهِض نفسها متى تشاء، والنظر إلى العفة والوفاء الزوجي والطهارة الجسدية على أنها رجعية وتخلف، وعروض الأزياء الأخيرة التي تظهر في ال CNN  وغيرها من المحطات التلفزيونية والتي تظهر فيها العارضات عاريات "بلبوط"، وهذه هي المرأة التي تريد أن تقاسم الرجل السلطة وأن يكون لها صوت مساو لصوته في إدارة دفة الحكم،  فأي حكم هذا الذي يسوقوننا إليه؟ 

(الحضارة) المعاصرة تهوي سريعا في منحدر خطير باتجاه الانهيار الأخير

" لا توجد دولة يمكن أن تعيش إلى الأبد، وجميع الدول التي اختفت كانت معظمها بسبب الفساد الداخلي"
                                                                   المؤرخ والكاتب الأمريكي 'روسل كيرك' (1918-1994)
الحضارة المعاصرة في منحذر خطير باتجاه الانهيار الأخير
حدثنا ذات يوم من أيام الله السالفة بينجامين دزرائيلي (1804-1881) أحد كبار الساسة البريطانيين عن حزب المحافظين، والذي تولى رئاسة الوزراء البريطانية من 1874 حتى 1880 فقال: "إن المجتمع يعتقد أن الحضارة هي الراحة"، أما في عصرنا هذا فيعتقد معظم الناس بأن الحضارة هي السرعة، والسرعة هي الإلاه المعبود لإنسان العصر الحالي المهووس لدرجة الجنون بخردة التكنولوجيا، التي صار لها عبدا مُشَرَّطَ الأحناك، وأصبح يضحي من أجلها عن طيب خاطر بصحته وهدوئه، وراحته وسكينته، وسلامه الداخلي مع نفسه، مما يفسر مظاهر القسوة من غير رحمة ولا شفقة التي عمت الدنيا بأسرها منذ مطلع الألفية الثالثة، الشيء الذي فسره الكثير من العلماء حول العالم بقرب زوال (الحضارة) الحالية نظرا لانهيار القيم الأخلاقية التي تُعتبر بمثابة العمود الفقري لأية حضارة.

الأوقات العصيبة والمعيشة الضنك

" في أوقات الْخُدَعِ العالمية، قول الحقيقة يُصبح عملا ثوريا" الفيلسوف والكاتب الإنجليزي فرانسيس بيكون
أيام الأرض العصيبة والمعيشة الضنك
واجه العالم خلال السنين الأخيرة في جميع أركان الكرة الأرضية كوارث مدمرة لا قبل له بها-والقادم أدهى وأمر-من فيضانات طوفانية، وعواصف هوجاء، وسيول جارفة، وانجرافات للتربة قاتلة، وحرائق جهنمية،  وزلازل هائلة، وثلوج ردمت مدن وقرى برمتها،  وأوبئة خطيرة ومدمرة اكتسحت الكرة الأرضية برمتها، وازداد الأمر سوء نتيجة الارتفاع الصاروخي في تعداد السكان بدون كوابح، حتى قال في ذلك الفيزيائي الأمريكي 'ألبرت ألن بارتليت' بتهكم واضح:"أكبر عيب في الجنس البشري هو عدم فهمه الدالة الأسية". 

كيف تحول الإنسان إلى متفرج منتش بمآسي الآخرين

"فِي حَيَاتِنَا الْبَشَرُ كَالْحُرُوفِ: الْبَعْضُ يَسْتَحِقُّ الرَّفْعَ، وَالْبَعْضُ يَحْتَرِفُ النَّصْبَ، وَهُنَاكَ مَنْ يَسْتَاهِلُ الضَّمَّ، وَالْبَقِيَّةُ يَسْتَحِقُّونَ الْكَسْرَ"توفيق الحكيم
كيف تحول الإنسان إلى متفرج منتش بمآسي الآخرين
نعيش اليوم في عالم تغيرت فيه القيم والمفاهيم بشكل جذري، خلال السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية كانت القيم الأساسية للبشرية كمثل فقاعة حامية يتحرك بداخلها الكائن البشري بكل أمن وبحرية أكثر من اليوم، ولكن تغيرت الأمور بعد ذلك بسرعة كبيرة، وصارت الحياة عبارة عن ساحة معركة حامية الوطيس، ترغم الجميع بصالحهم وطالحهم على أن يقاتلوا بكل شراسة وعدوانية حتى يحافظوا  على مواقعهم وامتيازاتهم وتفاهاتهم المادية الأرضية الحقيرة.

ما حدها تقاقي أوتزيد فالبيض*

"أخطر أنواع الفساد على الإطلاق هو الفساد الأخلاقي، لأنه الأصل وباقي أنواع الفساد الأخرى هي مجرد فروع" المدون
ما حدها تقاقي أوتزيد فالبيض*
استفاقت البشرية مؤخرا على وقع خطوات وباء خطير يزحف على أبواب الحضارة المعاصرة الملمعة بالأضواء والمزينة بالأصباغ والمكياج، من المحتمل أن يعم العالم أجمع بفعل الاستعمال المفرط للهواتف المحمولة واللوحات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر، ويسبب هذا الداء العصري المعاصر الجديد و'الهاي تيك' آلاما مبرحة في العنق وأصابع اليدين خاصة منها السبابة، تصل  إلى درجة حرمان المرء من العيش بجميع أعضائه وأطرافه بصورة طبيعية كما عاش آباؤنا وأجدادنا الأولون، وإذا لم تتخذ إجراءات احترازية قبل فوات الأوان تقتضي بالدرجة الأولى الحد من العادات السيئة في الالتصاق وعناق الهواتف المحمولة واللوحات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر طوال الوقت في النوم واليقظة، وفي  البيت والشارع والإدارة، فإن مرض العصر هذا سينتشر انتشار مهولا كالنار في الهشيم ويفعل في الناس ما لم يفعله أي وباء آخر في تاريخ البشرية، لأن الجسم البشري في تكوينه المورفولوجي والفسيولوجي بكل بساطة ليس مؤهلا كي يشتغل بالطريقة المؤدية التي تُفرض عليها حاليا بواسطة إلاه القرن الواحد والعشرين التكنولوجيا.